ابن النفيس

71

المختار من الأغذية

ومن الفواكه : الرمان والسفرجل لتقوية معدهم وأكبادهم ، واليسير من التفاح ، والكمثرى في بعض الأحوال ؛ ليسكن العطش . فإذا كانت الحرارة غالبة ، فليعط اليسير من المشمش والخوخ . والبطيخ والخيار صالحان في بعض الأوقات ، لإدرارهما البول . والحرشف « 1 » والهليون لدرورهما « 2 » أيضا للبول ، واللوز ، والسكر ، والتين اليابس والزبيب الأبيض - لا يكثر منهما ، ويشرب عليهما سكنجبينا بزوريّا . أغذية المطحولين : كل غذاء لطيف « 3 » ، غير مولّد للسدد من الخبز المختمر المعمول من حنطة رخوة بيضاء خفيفة ، يكون قد برّد بالرازيانج والشّونيز « 4 » ، والفراريج ، ولحوم جميع الطير . والأغذية المطلقة مثل : البصل ، والثوم ، والكراث ، والفجل ، والكبر ، والتين المنقّع في الخلّ . ومن الفواكه : التين اليابس ، والفستق ، واللوز ، والفانيد ، والصنوبر ، والجوز ، وزيتون الماء ، والزيتون المخلل ، والترمس ، وماء الحمص ، والجمّار والطّلع - إذا كان فيهما مرارة - والهندباء ، والكرفس والكشوثا ، والخردل ، والسلق ، والزيت ، والخلّ والزيت بها كامخ « 5 » الكبر والزيتون « 6 » ، ودهن اللوز بالخل الموصوف المنقّع فيه البقول والشراب - إذا شرب صرفا القوي منه - وماء المطر .

--> ( 1 ) الحرشف Artichoke : هو ما يعرف اليوم باسم الخرشوف . كانت أوروبا في العصور الوسطى تعتقد أنه مهيّج جنسي شديد المفعول ( قاموس الغذاء ص 167 ) ومن أسمائه العربية : العكوب والسلبين والخوبع . قال داود : يحلّل الرياح ويجشّئ ويهضم الغذاء ويطيّب رائحة البدن والعرق ويزيل داء الثعلب ( تذكرة داود 1 / 123 ) . ( 2 ) هكذا في الأصل ! وهو يقصد : لإدرارهما . ( 3 ) يقول ابن النفيس : الغذاء اللطيف ، منه لطيف مطلقا كلحم الجدي وأطراف الضأن للأصحاء ، وأطراف الفراريج للمرضى ، ومنه لطيف جدّا ، كالدجاج وأطراف الأجدية للأصحاء ، وأمراق الفراريج وثخين ماء الشعير للمرضى . واللطيف في الغاية ، كالفراريج ومرقة اللحم للأصحاء ، والسويق وماء الشعير المتوسط للمرضى ، واللطيف في الغاية القصوى ، كأمراق الدجاج وأطراف الفراريج للأصحاء ، والجلّاب وماء الشعير للمرضى ( شرح فصول أبقراط ص 11 ) . ( 4 ) شونيز Nigella : هي ما يعرف اليوم باسم حبّة البركة والحبّة السوداء ، منها أنواع عديدة ، ولها فوائد طبية لا تحصى ( انظر : قاموس الغذاء ص 165 - قاموس الأطبا 1 / 206 - المعتمد ص 274 - التذكرة 1 / 219 ) . ( 5 ) الكامخ : إدام يؤتدم به ، ويطلق على المخلّلات التي تستعمل لتشهي الطعام ، جمعه « كواميخ » وهي كلمة فارسية ( الوصلة إلى الحبيب ص 868 ) يقول الرازي : الكواميخ ليست تصلح أن يعتمد عليها في التأدم بها ، لكن بأن يصطبغ بها على المائدة بعد الطعام الدسم ، فتقل الوخامة وتفتق الشهوة للطعام ( منافع الأغذية ص 175 ) . ( 6 ) في الأصل : الزيت . ويلاحظ أن كلمة ( الزيت ) في الآثار الكتابية القديمة ، وفي الأعراف ، كانت تعني ( زيت الزيتون ) وحده ، وما عداه من عصير النباتات كان يعرف باسم الدهن ، كدهن اللوز ، ودهن البنفسج ( قاموس الغذاء ص 262 ) .